Your Avatar


موقع ومنتديات أكاديمية التعليم العربي

الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 موقع ومنتديات أكاديمية التعليم العربي  منتدى احلى تطوير :: .::: المنتديات العامه :::. :: قسم الدين الإسلامي


 
 معلومات العضو
 
الادارة العامة

avatar
 
 ~|| بيانات العضو ||~ 
 
عدد المساهمات : 57

تاريخ التسجيل : 26/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مركز تحميل  ..::  مركز رفع صور اكاديميه التعليم العربي ::..
 
 

تفسير الاية 188 - المحافظة على اموال المسلمين
#1
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد، يقول الله سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)﴾
أيها الأخوة ؛ في الآية إشارة لطيفة، فإنّ الله عز وجل لم يقل: ولا تأكلوا أموال إخوانكم، ولم يقل: ولا تأكلوا أموال الغير، ولم يقل: ولا تأكلوا أموال الناس، بل قال:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ﴾
فالإنسان كيف يأكل ماله ؟ إذا وضع خمسمائة ليرة، ثم نقلها من مكان إلى مكان، هل يعد قد أكل ماله ؟
في الآية إشارة إلى أن المؤمنين، ما هم عليه، أو ما ينبغي أن يكونوا عليه أنّهم أسرةٌ واحدة، وكيانٌ واحد، شخصيةٌ اعتبارية واحدة، حيث إنّ أحدهم لو أخذ مال أخيه بحكم علاقة الإيمان، وحكم الكيان الواحد، والشخصية الواحدة، والمصلحة الواحدة والهدف الواحد، فكأنما أكل ماله، فمال أخيك إذا كنت مؤمناً في حكم مالك، مال أخيك هو مالك من زاويةٍ واحدة، من زاوية وجوب المحافظة عليه، فلئن تمتنع عن أكله ظلماً وعدواناً من باب أولى.
فأنت مكلف أن ترعى هذا المال، يعني مثلاً لو أنّ إنسانًا سافر ووكل إنسانًا آخر بإدارة أمواله، فهذا الإنسان الموكل بإدارة الأموال، لو أخذ من هذه الأموال عدواناً، فله عقابٌ مضاعف، لأنه مؤتمن، ولأنه موكل، لو جاء سارق غريب وسرق المال يحاسب كسارق، أما الموكل ؛ الوكيل والأمين المكلف بالحفاظ على المال، إذا أخذ المال فجرمُه مضاعف.
ربنا عز وجل يقول:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ﴾
يعني انتبه أيها المؤمن، فأنتم مؤمنون، وأنتم كيانٌ واحد، وشخصية اعتبارية واحدة، وكتلةٌ واحدة، هدفكم واحد، كُلِّفتم بالتعاون، والتعاضد، والمساعدة، فإذا أكل أحدكم مال أخيه، فكأنما أكل ماله، بمعنى أن هذا المال مال أخيك هو مالك، من زاوية المحافظة عليه، إذاً ينبغي أن تمتنع عن أكله بالحرام.
هناك معنى آخر للآية، يعني إذا أكلت مال أخيك أضعفته، وإن أضعفته، أضعفت نفسك، لأنك موكل به.
حسنًا، لو فرضنا أنَّ أبًا أعان أولاده، حتى صاروا منتجين، فهو يرتاح، أمّا لو أهملهم لصاروا عالة عليه، فأنت إذا أكلت مال أخيك أضعفته، وإن أضعفته فأنت مكلفٌ بالإنفاق عليه ومعاونته.
يعني ما من آية تشير إلى هذه الأخوة، وهذا التعاون، وهذا التعاضد، كهذه الآية:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾
قد يسأل سائل هل هناك أكلٌ لأموال الناس بالحق ؟ الجواب نعم أنت حينما تتاجر، وتبذل جهداً كبيراً، وتسافر، وتأتي ببضاعة، لك أن تضيف على ثمن الشراء، والكلفة الإجمالية، هامشَ ربحٍ، فأنت إذًا أكلت مال أخيك، ولكن بالحق، مقابل جهد.
بالمناسبة، لو تتبعتم الأحكام الشرعية، لوجدتم أن معظم الأحكام الشرعية، تتعلق بموضعين كبيرين، استعرض الأحكام الشرعية في القرآن الكريم، وفي السنة، وفي كتب الفقه، فمعظم الأحكام الشرعية، تتعلق بموضوعين كبيرين ؛ موضوع كسب المال وإنفاقه، وموضوع المرأة، لأن الإنسان لا يؤتى إلا من هذين البابين، فمثلاً إنسان مستقيم، طاهر، مقبل على الله، من أين يؤتى ؟ الشاب يؤتى من المرأة، والتاجر يؤتى، من كسب الأموال، لذلك أول توجيه للشباب غض البصر، وأول توجيه للتجار والراشدين، الذين يعملون في مجالات الحياة، ضبط الأموال، وضبط الدخول.
فأيها الأخوة الكرام ؛ الإنسان ما لم يضبط دخله، ويضبط خرجه وإنفاقه، لا يستطيع أن يقبل على ربه، وما لم يضبط جوارحه ؛ عينه، وأذنه، ولسانه، ويده، ورجله، فلا يستطيع أن يقبل على ربه، فالإنسان قد يؤتى من قِبَل الشهوة، ومن قِبَل المصلحة، فقد تقتضي مصلحته أن يأكل مال الناس بالباطل، فهو يؤتى من هذا المنحنى.
لذلك:
((لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ ))
(رواه الترمذي عَنْ ابن مسعود)
والمرء حينما يموت، ترفرف روحه فوق النعش، تقول: يا أهلي يا ولدي، لا تلعبنّ بكم الدنيا كم لعبت بي، جمعت المال مما حل وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة عليَّ.
ورد في السنة، أن ملَك الموت يخاطب أهل الميت:
(( فو الذي نفسه محمد بيده، ما من بيت إلا ويقف فيه ملك الموت في اليوم خمس مرات، فإذا رأى أن العبد قد انقضى أجله، وانقطع رزقه، ألقى عليه غم الموت، فغشيته سكراته، فمن أهل البيت الضاربة وجهها، والصارخة بويلها والممزقة ثوبها، يقول ملك الموت: فيمَ الفزع ؟ ومما الجزع ؟ ما أذهبت لواحد منكم رزقاً ولا قربت له أجلاً، وإنّ لي فيكم لعودة، ثم عودة، حتى لا أبقي منكم أحدا. ))
تسمع أحيانًا أنّ الأب مات والأمَّ ماتت، والأولاد بين مسافر ومتزوِّج، أو متزوجة، والبيت خلا من أهله بعد أنْ كان عامرًا، هكذا سنة الحياة، فالكل مرتحل، كلنا تحت أطباق الثرى بعد كذا عام، كلنا دون استثناء، وقد أتى علينا يومٌ لم نكن شيئاً مذكورا.
الإنسان إذاً حادث، يأتي ويذهب، يبقى عمله الصالح، أو عمله الطالح، العمل الصالح تذهب مشقته ويبقى ثوابه، والعمل السيِّئ تذهب لذته وتبقى تبعته، إذاً لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل.
فقد قال رسول الله لسعد:
(( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ))
أطب مطعمك، فإذا كسبت رزقاً حلالاً، واشتريت به طعاماً، فهذا الطعام طيب.
أُجرِي لشخص شاخ تحليل في سنة 1996، فكانت نتيجة التحليل تشير إلى صحة جيدة، وهذه نعمة واللهِ، فقال لابنه يا بُنَيَّ هذا من المال الحلال، الذي جنيته منذ شبابي، فالإنسان لمّا يكون دخله حلالاً، وإنفاقه حلالاً، فالله عز وجل يمتعه بالحياة.
قال الله عز وجل:
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾
فانظر إلى هذه الآية ما أجملها:
﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾
( سورة طه: 123 )
وفي آية ثانية:
﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)﴾
( سورة البقرة: 38 )
أربعة أشياء: لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يحزن على ما فات، ولا يخشى مما هو آت.
بربكم هل هناك مكاسب يكسبها الإنسان أكثر من ذلك ؟ ألاّ يضل عقله، وألا تشقى نفسه، وألا يندم على ما فات، وألا يخشى مما هو آت، بآيتين:
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾
وقال في آية ثانية:
﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)﴾
فنحن يمكن أنْ نعتبر، فأكبر مأخذين نؤخذ بهما، المال والنساء، وما من نقطتين يضعف أمامهما الإنسان إلا المال والنساء.
يعني إذا أردنا أن نشتري إنسانًا ما فهذا ممكن، إذ يبيع أمته ووطنه عن طريق امرأة أو شيك مصرفي، فالمؤمن محصن من جهة المال والنساء، النساء بغض بصره، فلا يخلو بامرأةٍ، ولا يملأ عينيه من الحرام، ليس عنده مجالس اختلاط، فهو في عافية مِن خطر النساء، والمؤمن دخله حلال، وإنفاقه حلال، وهو محصَّن خطر المال، والإنسان إذا نجا من المرأة، والدرهم، والدينار، نجا واستحق جنة ربه.
لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
((تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَة وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ))
(رواه البخاري)
الثياب، إذا كان بنطاله مكويًا فهو لا يصلي حرصًا على كية البنطال، فهو عبد البنطال، هذا عبد للبنطلون، تعس عبد الدرهم والدينار، تعس عبد الخميصة، الثوب، تعس عبد البطن، تعس عبد الفرج، هؤلاء كلهم تعسوا، لكنّ المعنى المخالف، وسعد عبد الله طبعًا و حقًّا.
الآية دقيقة:
﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾
فالإنسان يحاسب نفسه حسابًا شديدًا، التقوى ها هنا، التقوى هاهنا، ويشير إلى القلب، ترك دانقٍ من حرام خيرٌ من ثمانين حجةً بعد الإسلام.
أحد الأئمة التابعين، كان يملك محلاًّ تجاريًّا تباع فيه ألبسة، فذهب ليصلي الظهر، فوضع ابن أخيه مكانه، وفي حلة بأربعمئة درهم، وحلة بمئتين، وحلة بمئة، وهو خارج من المسجد، رأى أعرابيًّا يحمل حلة من عنده، فقال له: بكم اشتريتها ؟ قال له: بأربعمئة، هي حلة المئتين، فقال له: هذه ليست كذلك، هذه سعرها أقل، قال له: لا، عندنا في بلدنا ثمنها خمسمئة، فأنا اشتريتها وأنا راضٍ، قال له: أنت لا تعرف فما زال صاحب المتجر يجر الشاري إلى متجره، حتى أرجَعَ له المئتين الزائدة، هذا هو المؤمن، إذًا فنحن لما نتعامل مع الله بهذه الطريقة، بورع شديد، بإنصاف، بعدالة، بصدق، بأمانة، فالمال يكون حلالاً مما يعني أنّ الطعام طيب، واللهُ عز وجل يستجيب لنا إذا دعوناه، قال له: يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، ويقول العبد الآخرُ: يا رب، يا رب، ومأكله حرام، ومشربه حرام، وغُذِّيَ بالحرام، فأنَّى يستجاب له ؟.
فيا أيها الإخوة الكرام ؛ موضوع كسب الرزق موضوع خطير، منه تُؤتَى، وموضوع إنفاق المال موضوع خطير أيضًا، منه تُؤتَى كذلك، ويحشر الأغنياء أربع فرق يوم القيامة، فريق جمع المال من حلال، وأنفقه في حرام، فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حلال، وأنفقه في حرام، والعكس فيقال: خذوه إلى النار، والذي جمع المال من حرام وأنفقه في حرام، طبعاً من باب أولى، بقى الذي جمع المال من حلال وأنفقه في حلال، فهذا يسأل ويحاسب.
لذلك:
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)﴾
والمؤمن عند كل حركة يفكر بجواب لله عز وجل، و يُعِدُّه من الآن.
والحمد لله رب العالمين




 
 

تفسير الاية 188 - المحافظة على اموال المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى احلى تطوير :: .::: المنتديات العامه :::. :: قسم الدين الإسلامي-
آخر المواضيع وأفضل الأعضاء في منتدى أكاديميه التلعيم العربي
أفضل 10 أعضاء
آخر المواضيع
المواضيع الأخيرة
الموضوع
التاريخ
بواسطة
الإثنين مايو 02, 2016 1:14 pm
الجمعة مارس 25, 2016 11:15 pm
الجمعة مارس 11, 2016 12:11 am
الأحد فبراير 28, 2016 6:28 pm
الأحد فبراير 28, 2016 6:27 pm
الأحد فبراير 28, 2016 6:26 pm
الأحد فبراير 28, 2016 6:25 pm
الأحد فبراير 28, 2016 6:24 pm
الأحد فبراير 28, 2016 6:23 pm
الأحد فبراير 28, 2016 5:34 pm
AmEr 3OshA8
AmEr 3OshA8
Admin
Eslam Love
Eslam Love
Eslam Love
Eslam Love
Eslam Love
Eslam Love
Eslam Love
© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونة